المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف رؤية رسالية

غثاء السيل

صورة
جاء في سنن أبي داود: عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  ☺: " يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ " [سنن أبي داود/ 4297، مسند أحمد/ 21890، مسند أبي داود الطيالسي/ 1085] وعَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى النَّبِيِّ ☺، قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ عَلَى قَصْعَتِهِمْ، قَالَ: قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يُجْعَلُ الْوَهْنُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، بِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَتِكُمُ الْمَوْتَ ". هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَ...

العذر بالجهل

صورة
المسلم لا يُكفّر عموم المسلمين بـ (شبهة أو تأويل أو إكراه أو خطأ أو التباس أو جهل... إلخ) ويتحرج أشد الحرج فيه ! وهو في النهاية "حكم ردة"، وإجراء أحكام الكفر على الأعيان مثله مثل أحكام الزنا مثل أي حكم شرعي.. أحكام جادة تتطلب قاضي مسلم، ومحكمة ومسلمة، ودولة مسلمة يستسلم فيها الجميع لشرع الله، وفيها ضمانات العدالة، والدفاع، والإجراءات الشرعية الأخرى كعوارض الأهلية، واستيفاء الشروط وانتفاء الموانع.. الذي هو مهمة القاضي المسلم، حيث الحكم بالردة سيسقط عنه حقوق   الميراث والزواج وعلاقات الأبناء، والصلاة عليه...إلخ. وعموم المسلمين: هم محل الدعوة، وتصحيح دينهم لنجاتهم في الآخرة، وإرخاء الستر عليهم، وطلب المؤالفة منهم، وانتظار رجوعهم إلى صحيح الدين، والتأني بعدم إطلاق الحكم عليهم أو مفاصلتهم؛ من أجل استفاضة البلاغ؛ حتى لا يخفى الحق؛ ولإحياء الامة بدلاً من اعتزالها ولإخراجها من حالة الشتات والضياع إلى كونها "خير أمة أخرجت للناس".. قال العلاّمة الشوكاني: "اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم ...

مصطلح السنة

صورة
التعريف في الصدر الأول من الإسلام: كان مدلول السنة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني متابعته، والاستقامة معه بلا طغيان. وبعده وفاته.. ومن خلال المراجعة التاريخية لهذه الفترة - خاصة إبان أحداث الفتنة الكبرى - يتبين أن استخدام هذا المصطلح كان من أبرز معانيه ومقاصده هو: "الحكم الراشد" وتقوى الله في الحكم، والعدل في قسمة المال بلا محاباة ولا أثرة. التعريف في فترة تدوين الحديث: كانت تعني ما صح من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله.. أي السنة القولية والعملية في العبادات والمعاملات، وبالجملة: "صحيح السنة النبوية". ولعل البعض يستغرب من أن معنى السُنة في الصدر الأول كان يعني "الحكم الراشد" لذا.. فلنتوقف قليلاً عند هذا المعنى.. إن أركان الإسلام من: "صلاة وصيام وزكاة وحج" لم تختلف عليها الأمة طوال تاريخها، فالأمة كلها تتفق على الصلوات الخمس، وصوم الشهر، ومقدار الزكاة، وحج البيت، وهي تُتابع - في الأغلب الأعم - سنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وأما الاختلافات الفقهية البسيطة في بعض الأمور كـ كيفية السجود أو وضع اليدين أو البسملة... إلخ، فليست...

مجالات التكفير

صورة
نستطيع أن نُقسم مجالات دراسة التكفير إلى ثلاثة أقسام: في النفس: نجد أن الكفر هو ضد الإيمان، ونجد القرآن الكريم وهو يحذر المسلم من الوقوع في الكفر؛ تارة بكشف خبايا النفس الإنسانية، وتارة بوصف حال الكفر وأهله، ليحذر أن يقع المسلم فيه، والمسلم - وكل إنسان سوي - هو أولاً يبحث عن نجاته، وعندما يبحث في مجالات التكفير فإنه بطبيعة حال النفس الإنسانية - الظلومة الجهولة - يبحث عما يحقق لها الإيمان، وينفي عنها الكفر.. فالرياء شرك، واليأس من رحمة الله كفر، والنفاق كفر، والكبر كفر.. ونجد القرآن الكريم وهو يعبر عن هذه الحالة بأسلوبه الفريد - بعيداً عن تعقيدات وتأويلات وتفريعات المفسرين - نجده وهو يقتحم على النفس خباياها، ويكشف لها حقيقة مكنوناتها، فيقول الألفاظ على إطلاقها: { وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ } [النور : 47] { فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [المائدة : 44] { أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [البقرة : 27] { فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [آل عمران : 82] { فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [آل عمران : 94] { أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } [الأعراف : 179] { وَأُوْلـئِ...