المشاركات

الإخوان والوقت الضائع

صورة
خسر الإخوان كل شيء.. خسروا المجتمع الدولي، والعالم الحر! والمحاكمات الدولية، وسوار الذهب (قائد ينقلب من داخل الجيش ويسلمهم السلطة!، وأكد يوسف ندا منذ حوالي سنة - في حواره مع أحمد منصور - أن سوار الذهب سيخرج خلال ستة أشهر، وعليهم فقط الالتزام بالسلمية!) خسروا التأييد الأوروبي، والأمريكي، خسروا أبناء التيار الإسلامي المخلصين.. خسروا الرئاسة، والبرلمان، وصندق الانتخاب، والمحليات، والنقابات، حتى الجميعات الخيرية، وأصول أموالهم.. حتى أعراضهم، ودمائهم.. أما من حيث الدين: فقد تركوا شرع الله، وتمسكوا بالديمقراطية.. رغم أن أصل دعوتهم هي إقامة الشرع، وعودة الخلافة.. ولكنهم حادوا عن الطريق، ودخلوا في عمق التيه البعيد ! مأساة يحزن لهم قلب كل مسلم، وسيظل هذا الحزن، حتى تنتهي هذه الأزمة المسماة "جماعة الإخوان" ! وإننا نظل نكرر ونكرر، ونعيد، ونزيد.. عسى أن يستفيق شبابهم من سُكر الغيبوبة التي هم فيها، وليحذر مكرهم كذلك أبناء التيار الإسلامي في أن ينجروا خلفهم تحت شعارات كاذبة ومزيفة، أو أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة.. وهم يحسبون أنه طريق النجاة ! إنني أتابع عن كثب - تصريحات الإخوان الرسمية - ...

فتنة العلمانية

صورة
أعظم فتنة على المسلمين - في هذا العصر - هي "العلمانية" وهي ليست فتنة طارئة أو مؤقتة.. بل فتنة عامة قائمة منذ ما يقرب من قرنين من الزمان !! ورغم سابق كتابتي عنها في العديد من المقالات.. إلا أنني أشعر بحاجة إلى التحذير الدائم منها، لا سيما أنواع العلمانية الخفية.. التي قد لا ينتبه إليها البعض، وأحاول في هذه الكلمة التذكير ببعض النقاط في اختصار: العلمانية - وهي فصل الدين عن نظام الحياة الواقعية - هي الوجه الآخر لـ "النصرانية"، فالمجتمع المسيحي ينقسم إلى: كهنوت وعلماني.. وكان للكهنوت السلطة العليا والحكم بجوار الإمبراطور، والعلماني - وهو غير الكهنوتي - هم عموم الشعب في حالة من الفقر والتخلف والظلام، ولم قامت الثورات الأوربية - وعلى رأسها الثورة الفرنسية - تم تبديل الأدوار، فحل "العلماني" محل "الكهنوت"، وصار له السلطة العليا، وسُميت: سلطة الشعب، القيم الديمقراطية، الجمهورية، الحضارة الحديثة، الثورة على التخلف والرجعية، الدولة المدنية، سقوط الدولة الدينية، الحقوق والحريات والمساواة... إلخ. وصارت هذه هي "القيم الأوربية العالمية" التي يجب تعميم...

عَلم الهُدى

صورة
يستحي قلمي أن يكتب عنه فلن يوفيه حقه.. إنه أعظم حدث في تاريخ الإنسانية كلها؛ لأنه ببساطة تجسدت فيه معاني الكمال الإنساني كله، بل كانت رسالته رحمة للعالمين، فاللهم صل وسلّم وبارك على محمد وآل محمد تسليماً كثيراً. ورغم الكمال الإنساني لم يخرج عن حالته البشرية.. بما فيها من ألم، ومعاناة، ومشقة.. بل كان أشد الناس بلاءً ! كان أعظم شخصية "متوازنة" عرفها التاريخ البشري، ومازالت الإنسانية تحوم حول هذه الشخصية تحاول أن تلمس طرفاً منها لكنها تعجز أن تجمع كل أطرافها في شخصية واحدة.. إنه يدعو الناس بكل "الحرص" والاهتمام - لا مجرد بلاغ من رسول - بل تأخذه الحسرات على من كذّب وكفر، إنه يهش ويبتسم ويتواضع لمن يلقاه، في سعة ورحمة وطلاقة، إنه يغضب.. ولكن ليس لنفسه، إنما لله ودينه، إنه يتزوج النساء.. ويلاعب أهله وولده، إنه يجاهد ويقاتل ويغلظ على عدو الله.. ثم في الليل يصلي حتى تتورم قدماه.. صلى الله عليه وسلم، لم يكن شخصية دعوية فحسب، ولا شخصية تربوية فحسب، ولا شخصية قيادية فحسب، ولا شخصية جهادية فحسب، ولا شخصية زاهدة عابدة فحسب، بل جمع كل ذلك في توازن مازالت الإنسانية تطمح أن تقترب م...

أتباع ورجال

صورة
الفرق بين عقلية "أتباع" التنظيم، وبين عقلية "رجال" الدولة (1) الأفكار: أتباع التنظيم: يعيش "هاجس" فكرة واحدة تسيطر على "كل" عقله.. ويرى بها الوجود من حوله. رجال الدولة: يتكون عقله من مجموعة من الأفكار المنتظمة، والمتكافئة، والشاملة.. والتي تؤهله لرؤية متوازنة وواسعة للحياة. (2) النفسية: أتباع التنظيم: يلتصق ( نفسياً وفكرياً ) بالقائد أو الشيخ، ويدور معه حيث دار.. لا يرى الحق إلا في نفسه وتنظيمه وشيخه،  يدمن منهج "الإدانة والحكم". رجال الدولة: نفسية واسعة، قادرة على الاحتواء، ورؤية الأشياء بحجمها الطبيعي، وعينه على مصلحة الدولة العليا.. بصورة متكاملة،  يفضل منهج "التحليل والتشخيص والعلاج". (3) المجتمع: أتباع التنظيم: يعيش داخل حوصلة اجتماعية خاصة به، وبأتباع التنظيم.. لا يشعر بالراحة، ولا السكون.. إلا في ظل النماذج المكررة من نفس نمطه النفسي والفكري، ويشعر بالغربة خارج التنظيم،  ويخلف - في النهاية - مزيداً من التوابع. رجال الدولة: يعيش في مجتمع دولته.. ويعرف كافة اختلافاته، وتناقضاته، ويتوقع ردود أفعاله، ويرى الراحة في ال...