المشاركات

أحكام الهجرة والديار

صورة
أحكام الهجرة والديار كما جاءت في نُقولات الفقهاء وقبل الخوض في أحكامها.. أهيب بكل النساء على مواقع التواصل الاجتماعي عدم الثقة في أي أحد يدعوهن إلى الهجرة ويرتبها لهن.. كائناً من كان، ولا تتجرأ امرأة على مثل هذه الأمور دون إذن وليها، ولا تتحدث - على مواقع التواصل - مع أي أحد في هذا الموضوع إطلاقاً، وهذا هو "أصل" الموضوع الذي دفعني للكتابة.. بعدما وقعت بعض الفتيات في حبائل هذا الأمر، ووقعن في المحذور ! وليس الذي دفعني هو الحديث عن "أحكام الهجرة والديار". ولما نشرت الموضوع.. خرج البعض عن "الغرض الرئيس منه" إلى الحديث في أحكام الهجرة والديار، وتفصيلاتها ! حتى اتهمني أخ فاضل.. بأنني تكلمت في مقالي: "هجرة النساء.. وأحكام الديار" و"أم سلمة.. وهجرة النساء" بغير دليل من الكتاب والسنة، وتكلمت بغير علم، وليّ أعناق النصوص وتحميلها ما لم يحتمل... إلخ ! وأنني خالفت الإجماع في "وجوب الهجرة من دار الكفر" والعجيب أنه لا إجماع على وجوب الهجرة، ولا إجماع على وصف دار الكفر!! كما سيأتي في النقولات إن شاء الله. وسأنقل - إن شاء الله - في هذا المقال...

الدعوة وأسلوب الخطابة

صورة
يكاد يسيطر على أسلوب الدعوة الإسلامية "لغة الخطابة" وطريقتها، دون استحداث وسائل أخرى تلائم الثورة التي حصلت في مجال التأثير والإعلام.. والمقصود بالثورة هنا ليست هي "الثورة التقنية" في مجالات الإعلام والاتصال، وإنما الثورة في مجال التأثير والإيحاء، واٌلإقناع، وخلق الدوافع، وهندسة الانفعالات ! إن لغة الخطابة لا شك مطلوبة، ومُؤثرة.. لتُلهم الوجدان، وتُثوّر العواطف، وتحرك المشاعر، ولكن ليس هذا كل شيء. إن لغة الخطابة التي تعتمد الأسلوب اللغوي الراقي، والعبارات الجزلة، ونبارات الصوت الهادرة، والمُهددة، والمتوعدة، والواعدة... إلخ، لا تصلح أن تكون هي اللغة الوحيدة التي نخاطب بها الناس، وإن من العجب أن نجد أحياناً أنه يتم مخاطبة النشء والأطفال بها ! وإن وجود النوابغ من النشء والصبية، فهؤلاء إنما يُتوجه بهم إلى "التربية القيادية" والمخصصة للنوابغ، أما البقية - والأعم الأغلب - فلا تصلح هذه الطريقة بصورة وحيدة، كما لا تصلح كذلك لعموم الناس من الكبار. إن تثوير الوجدان بالخطاب العاطفي لا شك أنه يلمس المشاعر، ويحرك الوجدان.. ولكن استخدامه يجب أن يكون بصورة "حذرة...

العقيدة الإسلامية

صورة
سألني أحد الإخوة: ما هو المنهج لدراسة العقيدة بالنسبة للمبتدئ والمتوسط والمتقدم، وكم هي المدة اللازمة لدراسة هذا المنهج ؟! الجواب: الحقيقة عندما أرى الإسلام من خلال معالم القرآن ومشكاة النبوة.. أراه سهلاً يسيراً بسيطاً لا يحتاج إلى "منهج أكاديمي" بالنسبة للمسلم - هذا غير الباحثين والمحققين - أرى يُسره إعجازاً في حد ذاته !. وإننا نرتكب جُرماً عندما نُعَقد على الناس معرفة "الدين" فإنما هو جاء ليُخاطب الفطرة، فهو دين الفطرة، وفي دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - له تتجلى هذه البساطة واليسر، ويتجلى معها العمق الذي يلمس جنبات الوجود كله، وتتجلى أعمال القلوب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "التقوى ها هنا، التقوى هنا هنا" ويشير إلى صدره،  وتتجلى طهارة النفوس، وتزكية الأرواح، وخلاصة الإنسان لربه خالقه ورازقه.. إن العقيدة في الإسلام ليست كتباً تُدرس، ولا هي إثبات "صفات الله" أم تأويلها وتفويضها !! ولا هي الصراع المذهبي بين المدارس الفقهية.. إنما هي ضبط علاقة الإنسان بـ "الله" و"الحياة" و"الوجود" من حوله، وتضع الإنسان على...

مصر والعلمانية

صورة
كانت - وماتزال - عين الاحتلال الصليبي على مصر منذ أن جاءت الحملة الفرنسية لسلخ مصر تماماً من هويتها الإسلامية والعربية معاً.. وحاول الاحتلال الصليبي البريطاني من خلال نظم التعليم إفساد كل ما يمت للإسلام بصلة.. ولعلنا نتذكر في هذا المقام محاولات الأستاذ سيد قطب رحمه الله  في إصلاح التعليم - وكان مجال عمله - قدر الوسع والطاقة، واكتشف أن المشكلة ليست في "فساد" نرجو ونبجث في كيفية إصلاحه، إنما في "إرادة سياسية واحتلالية" تريد هذه الصورة العلمانية وتحافظ عليها، وتمنع عنها أي محاولات للإصلاح ! واكتشف أن طريق الإصلاح يبدأ من "الجهاد في سبيل الله" لتحطيم تلك القوى التي تقف في وجه أي إصلاح مهما كان بسيطاً أو حتى بعيداً عن "الصراعات السياسية". ولما خرجت ما يُسمى "الحركة والصحوة الإسلامية" كانت من أجل الحفاظ على الثوابت الإسلامية، وكبح شرور العلمانية، والتصدي لها.. ودفعت ضريبة باهظة من الأموال والأعمار والأجيال والتضحيات من أجل ذلك، ووجد العدو أن كل محاولة لمحاربة الحركة الإسلامية تزيدها صلابة وقوة.. فحوّل العدو وجهته من المحاربة إلى "التعاون...

التفكير وتميز الإنسان

صورة
ما هي طريقة التفكير الصحيحة ؟! هذا السؤال لا يطرح نفسه غالباً، لأن طريقة التفكير.. تحدث بشكل تلقائي لدى الإنسان، ويظن ـ حبًا لذاته ـ أن طريقة تفكيره صحيحة، وقد يعتبر مثل هذه الأسئلة نوعاً من الفلسفة الجدلية، واللجاج اللغوي.. وقد تكون كذلك في بعض الأحيان.. حينما يكون الحديث في الأشياء التي تستقل بمعرفتها الفطر السوية. وأسأل الله سبحانه أن نخرج من نطاق الفضاء الفلسفي إلى فضاء الحياة اللاحب.. ليس الفكر الصحيح، هو أن يعرف الإنسان فكرة صحيحة وحيدة مجردة أو حتى يعرف طريقة صحيحة لتطبيقها. إنما الفكر الصحيح: هو "مجموع" الأفكار الصحيحة التي تنتظم في بنية سوية فعالة مترابطة، متصلة بالسماء.. ثم تخرج إلى الحياة. إذًا، تتكون آلية التفكير الصحيح من: 1- مجموع الأفكار الصحيحة: التي تأتي من العلم والمعرفة، الشاملة العلم النظري، والخبرة الحياتية.. والعلم والمعرفة لا يستطيع أن يقوم وحده بالوصول إلى الأفكار الصحيحة، فلا بد لهذه الأفكار أن تكون موصولة بالسماء.. أي تكون: ربانية، سننية، شرعية. 2- الفكرة العملية الصحيحة: هي الفكرة التي أثبتت صحتها في حياة نقية نظيفة. 3- التنظيم: وهو علاج العشوائية ا...