المشاركات

الاتجاهات النفسية للحركة الإسلامية

صورة
الاتجاهات النفسية للحركة الإسلامية..  للقراءة ( اضغط هنا ).  للتحميل ( اضغط هنا ).

نقطة التحول

صورة
وصل الرئيس مرسي - فك الله أسره - إلى كرسي الحكم، في سابقة تاريخية انتظرتها الأمة لأجيال.. فلماذا لم يستطع تحقيق أي خطوة إيجابية من وراء هذا الانجاز؟ ولماذا فشل، وانتكسنا هذه الانتكاسة؟ وأيهما كان أولى الوصول إلى كرسي الحكم؟ أم وجود أهل الحل والعقد، وأهل الشورى؟ إنها حقاً تجربة ستتوقف عندها الأجيال لدراستها والإمعان بدقة في كل دروسها.. وصل الرئيس مرسي إلى الحكم بدون أهل الشورى وأهل الحل والعقد.. وصل برغبة عموم الأمة، وحبها لدينها بعد أن استأمنته على ثرواتها ودينها، وأحسب أن الرجل من النبل والأمانة والشرف ما كان يتمنى به تحقيق السيادة ونصرة الدين.. ولكن الحياة ليست بالتمني فقد كان يجهل طبيعة المعركة وحقيقة الصراع واستحقاق شهادة التوحيد. وفي الحديث: " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَعْمَلَ عَامِلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ، وَأَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ". [السنن الكبرى...

العورة الثورية

صورة
يتحدث البعض عن "أساليب وآليات" التصعيد الثوري، فيصول ويجول، ثم إذا أتى الحديث عن "القوة" ولو من بعيد، ولو بالإشارة، ولو بالتلميح.. إذ يُعلن على الفور أنها "سلمية" لكنها "السلمية الخشنة" !! ولست أدري هل تحدث السيد/ جين شارب - رضي الغرب عنه - عن هذه "السلمية الخشنة" حتى نستخدمها أم أننا نخرج عن حدود كتابه "البدائل الحقيقية"؟! أصبح مجرد الحديث عن "القوة والسلاح" عورة مُغلظة يجب على المسلم - والمسلم وحده - الاستحياء منها، والخجل، واحمرار الوجه إذا ما ذُكرت أمامه.. بل وعليه الاستغفار مما أَلم بخاطره من وساوس وأفكار !! المسلم وحده هو الذي يجب أن يكون مجرد من القوة، وإذا بلغ الفتك والقتل مداه، فيمكنه أن يتحول - على استحياء - إلى السلمية الخشنة.. أما الكنيسة الأرثوذكسية، والأقباط المملؤة قلوبهم حقداً.. فلا حرج عليهم أن تملأ كنائسهم جميع أنواع الأسلحة، وأن يكون لهم مليشيات منظمة ومدربة، بل ويكون الرهبان يمارسون الرياضات القتالية.. ويكون هذا الأمر ليس وليد اليوم، بل منذ أحداث الزاوية الحمراء.. أيام السادات، بل وقبل ثورة يناير ...

الحرب عالمية

صورة
الأخبار اليومية: ـ أحكام الإعدام بالجملة. ـ إضراب المعتقلين. ـ قتل الشباب في الجامعات. ـ ارتفاع الأسعار. ـ ارتفاع نسبة الغضب الشعبي. ـ انخفاض نسبة الغضب الشعبي. ـ تعليق إعلامي سخيف. ـ فضحية جنسية. ـ فتاوى شاذة من كلب للطاغوت. إن استمرار هذه العوارض والظواهر دون الردع، ودون استثمار حالة الغضب ستتجه النفس إلى التكيف عليها، وتَعود سمعها، بل وفقدان الشعور بالألم بمرور الوقت ! بل وستألف الاعتداء، ولن تتفاجأ به فيما بعد أو تنفعل به، وستصل إلى حالة من تبلد الإحساس، وستتعود عليه، ومن ثم تنساه. وهكذا يكاد لا يمر يوم إلا ويكون هناك "موضوع" للتعبير ولاستهلاك الطاقة، واستفراغ العاطفة ! وإن هذه الطريقة من أهم الطرق الذي يستخدمها العدو في عملية التشتيت، والتفرق.. نهيك أنه عندما لا يكون لدينا مرجعية شرعية أو فكرية واحدة، فتنطلق في القضية الواحدة آلاف الآراء والمقولات.. حتى إن مختلفي الرأي يتهمون بعضهم بالغباء والخيانة والعمالة... إلخ، وندخل في صراعات بينية في عوارض المشكلات، ونسينا أنها مجرد عوارض وظواهر وليست أصل المشكلة. فما هو أصل المشكلة؟ إننا في حرب عالمية بالمعنى الحرفي للكلمة.. حرب ...

الثورة والقوة

صورة
الثورة : راية وعقيدة سياسية ومشروع دولة جديد، يقوم على أنقاض النظام السابق، بعد أن تقوم الثورة بعملية ( تطهير ثوري ) تستهدف جذور النظام السابق وقواعده وبنيته، ويتغير بعدها وجه المجتمع فكراً وحياة، والدولة نظاماً ومؤسسات.. هذا معنى الثورة العام.. ومعنى الثورة الإسلامية الخاص: هو التعريف السابق، يُضاف إليه الخروج من هيمنة النظام الدولي والتبعية للمركز، وتقوم على أن الإسلام منهج رباني، متفرد يحمل رسالة لكل العالمين، وشريعة ربانية عليها تقوم دولة الإسلام، ونظامه، ومؤسساته، ومجتمعه. كل الثورات حُسمت بالقوة: - حسمت الثورة الفرنسية بالقوة. - حسمت الثورة الإنجليزية بالقوة. - حسمت الثورة الأمريكية بالقوة. - حسمت الثورة الإيرانية بالقوة على غير ما يظن البعض. يقول الشيخ الجليل - فك الله أثره - حازم أبو إسماعيل: لا تحسم الثورات إلا بالقوة. يقول العلامة الشيخ عبدالمجيد الشاذلي - رحمه الله - لا بد من تكوين الحرس الثوري الإسلامي لحماية الثورة. الآن نحن أمام إشكالية كبرى: جماعة الإخوان العريقة صاحبة التضحيات والتاريخ الطويل، وقائدة الحراك الثوري كله، والكل تبع لها.. ذلك لأن أحد لا يملك مثل كوادرها وتن...

الهامش وفتنته

صورة
عاشت الحركة الإسلامية عقودها الأخيرة في الهامش.. الهامش السياسي والدعوي، فكان السياسي: وهم التغيير عبر الديمقراطية، والدعوي: وهم التغيير عبر الخطب. عاشت الحركة الإسلامية في هذا الهامش، ومنه خرج فقه الهامش، وحركة الهامش، وفكر الهامش، وتبرير الهامش.. وانبرت الحركة الإسلامية تُأصل للهامش، وتدافع عنه، وتختلق الأعذار الشرعية والفقهية له.. وأياً ما كانت صحتها، وأياً ما كان تبريرها، فقد أفقدت الحركة الإسلامية أهم عامل قامت من أجله، وأهم خطوة يطلبها الإسلام. ! وفقدت الحركة الإسلامية قدرتها على الرؤية والتخطيط والتقويم الاستراتيجي "المستقبلي" لها، فلقد انكفأت على نفسها وتقوقعت في هامشها، فأصبحت تحت التهديد، وتحت السيطرة، بل وتحت التوظيف لصالح العدو في بعض الحالات. وفقدت الحركة الإسلامية في هامشها استقلالها عن الواقع السياسي العلماني، والذي من المفترض ما قامت إلا من أجل استئصاله واسترداد هوية بلادنا الإسلامية بديلاً عن العلمانية. وفقدت الحركة الإسلامية في هامشها قدرتها على الاستعداد، والتطوير، والتطبيق، والريادة.. فأصبحت جزءاً من الواقع الذي تعيشه، وتعيش على فرضية "الحفاظ على المت...

صفات جيل التمكين

صورة
إن الجيل الذي سيُمكن له الله تعالى هو بالتأكيد سيكون جيل متميز، ويحمل خصائص وصفات يقيناً ستكون على العكس من الأجيال التي لم يُمكن لها. فما هي هذه الصفات؟ عندما سرحت بخيالي.. ما الذي ينقصنا حتى نحمل صفة جيل "يمكن" الله له؛ فيقوم برسالة ربه، ويحقق حقه وعدله لكل الناس، ويُحكم شريعته؟ وجدت أننا مازلنا بعيدين عن هذه الصفات. إن الجيل الذي سيُمكن الله تعالى له لن: (1) لن يكرر أخطاء الأجيال السابقة التي فشلت في التمكين، بل سيكون من اليقظة والحذر، وقراءة التاريخ قراءة سننية دقيقة؛ بحيث يستفيد من أخطاء الماضي، ويتعظ بما آلات إليه الأجيال التي لم تُمكن. بل سيعكف على أسباب فشلها حتى يتجنبها، ويتخذ من تضحيات السابقين وأخطائهم عبرة وعظة ودروس. (2) لن يستكبر عن سماع النقد، والاعتراف بالخطأ.. بل سيبحث عن من ينقده، ويقيم فكره، وشعوره، وسلوكه، وحركته.. بل سيُنشأ هيئات مستقلة لتقييم جودة العمل، وكيفية الارتقاء به، وتحسينه. وسيمتلك الكثير من الشجاعة ليعترف بالأخطاء، ويستدركها سريعاً، وسيمتلك كثيراً من الشفافية والمصارحة، وتحكيم الحق والعدل، وطلب الحكمة من كل طريق. (3) لن يستعلي على أمته وشعوبه و...