وصل الرئيس مرسي - فك الله أسره - إلى كرسي الحكم، في سابقة تاريخية انتظرتها الأمة لأجيال.. فلماذا لم يستطع تحقيق أي خطوة إيجابية من وراء هذا الانجاز؟ ولماذا فشل، وانتكسنا هذه الانتكاسة؟ وأيهما كان أولى الوصول إلى كرسي الحكم؟ أم وجود أهل الحل والعقد، وأهل الشورى؟ إنها حقاً تجربة ستتوقف عندها الأجيال لدراستها والإمعان بدقة في كل دروسها.. وصل الرئيس مرسي إلى الحكم بدون أهل الشورى وأهل الحل والعقد.. وصل برغبة عموم الأمة، وحبها لدينها بعد أن استأمنته على ثرواتها ودينها، وأحسب أن الرجل من النبل والأمانة والشرف ما كان يتمنى به تحقيق السيادة ونصرة الدين.. ولكن الحياة ليست بالتمني فقد كان يجهل طبيعة المعركة وحقيقة الصراع واستحقاق شهادة التوحيد. وفي الحديث: " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَعْمَلَ عَامِلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ، وَأَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ". [السنن الكبرى...