المشاركات

الكاهن والعلماني

صورة
في بداية القرن الرابع الميلادي، وبعد قرون سابقة من الاضطهاد للديانة المسيحية من قِبل الرومان، اعتراف الإمبراطور قسطنطين الأول [307-337 م]   بالمسيحية...   وحاول الجمع والتوفيق بين الديانة الوثنية القائمة، وبين الوافد الجديد "المسيحية" فاحتوى بلاطه على العديد من رجال الدين المسيحيين، إلى جانب الكهنة والفلاسفة الوثنيين، كما قسمت الوظائف الكبرى بين المسيحيين والوثنيين، بل إن النقود التي أمر بصكها احتفظت أيضاً بإشارات تدل على المسيحية والوثنية معاً . وقد خلق ذلك إشكالية في العالم الروماني - المسيحي الجديد، فمن المفترض أن الكنيسة كان لها اليد الأعلى على الشعب المسيحي، وكذلك فإن قسطنطين - رغم مسيحيته - كان يصرُّ على التمسك بالإرث السياسي الروماني القديم الذي يضع الإمبراطور في المكانة الأعلى بالنسبة إلى شعبه. فبدأ الصراع الكنسي العلماني بداية مبكرة جداً عما يظن البعض، فلقد بدأ هذا التنافس في بداية القرن الرابع الميلادي.. بين الأمبراطور قسطنطين من جانب، ورجال الكنيسة من جانب آخر، فقسطنطين خشي على تفكك الدولة بعد دخول طبقات دنيا من المجتمع الروماني في المسيحية، فتحول نحوها لاعتبارات س...

الشروط الأربعة

صورة
بتصريح الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي بالحكومة المؤقتة بأن حكومته لها شروط لقبول مبادرة التحالف الوطني لدعم الشرعية للحوار والخروج من الأزمة، يعني أن يعني أن (مبادرة) تحالف دعم الشرعية كانت بالفعل للحكومة، وليست كما أدعوا في بداية البيان (للشعب) ثم في نهاية البيان مبادئ ( للحوار السياسي ) مع القوى الثورية المخدوعة في المجلس العسكري !! وهذا الالتفاف لا يليق أبداً بتحالف يحمل قضية وطن بأكمله، والأولى أن يكون واضحاً شفافاً معلناً بكل صراحة ما يُريد، ولا يدع الناس تتخبط في فهم ما يريده التحالف، فضلاً عن عبثه بمصطلح "الاستراتيجية" حين سمّى بيانه "رؤية استراتيجية" بكل ما تحمله الكلمة من ثقل، ومعنى، ومستقبل. ولما لم يكن يملك التحالف شيء سوى التظاهر، جاءت شروط حكومة الانقلاب الأربعة لقبول التفاوض كالتالي: - القضاء وحده هو الذي يقول كلمته في كل من في السجون. -      الاعتراف بثورة 30 يونيو. -    الالتزام بخارطة الطريق. - تقديم اعتذار من الإخوان وحزب الحرية والعدالة عن أخطائهم، وعدم خلط الدين بالسياسة. وأضاف البرعي أنه من دون الالتزام بهذه الشروط لن يتم ...

رؤية تحالف الشرعية

صورة
أخرج "التحالف الوطني لدعم الشرعية" ( رؤية استراتيجية ) وحتى الآن وبعد سجال في الحوارات لم نعرف (ماهية) ما ورد فيها ؟ هل الرؤى الاستراتيجية تُطرح هكذا ؟ سؤال لعلماء الاستراتيجية ؟ هل هي مبادرة ؟ يقول البعض: لا.. ليس مبادرة، ولم يرد كلمة مبادرة بها ؟ ما ورد في ( الرؤية الاستراتيجية ) للتحالف الوطني مُوجه لمن ؟ يقول البيان: للشعب صاحب الحق الأصيل.. وهنا السؤال الشهير: لما أحب أكلم الشعب المصري، أكلم مين ؟! ثم يقول في ( المحددات والضوابط ) شروط ( الحوار السياسي ) ؟ السؤال: هل هناك فرق بين   الحوار أو مبادرة ؟ ومُوجه إلى من ؟! يقول البعض: للقوى السياسية التي خرجت في 30 / 06 وخُدعت من المجلس العسكري ! ومنها: الاشتراكيين الثوريين، وبعض الحركات الليبرالية. ثم يقول آخرون: لا.. لا ليست مُوجه لأحد، إنها فقط ( رؤية ) لم بعد سقوط الانقلاب ! فلا تفاوض مع قادة الانقلاب العسكري. حقوق أم قصاص؟ ذُكرت كلمة ( حقوق ) الشهداء مرتين: الأولى في ( القيم الحاكمة ) " الحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين وعدم التفريط فيها." والثانية في ( الإطار العام للخروج من الأزمة ) "عدم التنازل أو التفري...

الفرق بين السلمية وجهاد الكلمة

صورة
هل تعلم أن هناك خمسة عشر فرقاً بين السلمية وجهاد الكلمة ؟

سؤال وجواب

صورة
في حوار حقيقي بيني وبين أخ لي في جماعة الإخوان المسلمين.. سألني فقال : تحدثنا سويا عن أنه لا يُوجد توصيف صحيح للصراع الحاصل، وأن الموقف الشرعي من أطراف الصراع غير محدد بوضوح. فقلتُ: ليس بالضبط كذلك. فقال: حسنا..ماذا ترى؟ قلنا أن الراية التي يجب أن تتصدر المشهد ليست مرفوعة، وأن القائمين على إدارة الجهد المبذول الآن لم يحددوا للناس الموقف الشرعي من خصوم الصراع أليس كذلك ؟ قلتُ: نعم.. ولكن الموقف الشرعي والراية شيء، وحقيقة الصراع شيء آخر. ثمة فرق دقيق بينهما. الصراع هو صراع على السيادة والإسلام، ضد التبعية والعلمانية. مصر وكل الدول التي في التبعية والهيمنة لا تنتزع سيادتها مجاناً أو ببساطة بل بثورة كبرى. وهذه السيادة، حتى ولو كان الرئيس مرسي "مسيحي" كان سيحارب، بمعنى أن الدولة التي تريد سيادة وخروج من الهيمنة والتبعية ستحارب حرب وجود. فماذا لو كان الرئيس مسلم، وينتمي لجماعة عريقة، بل وسمته إسلامي.. إذن فالحرب حربين، حرب على السيادة لبقاء التبعية، وحرب على الإسلام لمنع ظهوره أصلاً، ولقد حارب الصليبيون أهلنا في البوسنة لمجرد الأسماء والجذور الإسلامية، فالإسلام مُحَارب سواء كنت مسل...