صلح الحديبية والبرجماتية
البرجماتية: هي فكر وضعي غربي.. معني بتحقيق "المصالح" الذاتية للفرد أو حزبه أو جماعته.. بعيداً عن "منظومة قيم عليا" فالقيمة العليا هي "المصلحة" وحولها يدور.. فأينما وجدت المصلحة فثَم قبلتهم ! ولا تنتهي شبهات أصحاب "الفكر البرجماتي" وكلما دُحضت لهم شبهة، خرجوا بأخرى ! { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } [النساء : 66] ولكن في قلوبهم زيغ عن شرع الله، وعن كتاب الله.. فيتبعون أهوائهم ! { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ } [آل عمران : 7] .. وكلما تبينت لهم معالم الطريق واضحة تامة.. عمدوا إلى التشويه والتغبيش وإثارة الشبهات، لا لشيء إلا ليثبتوا صحة زيغهم، واستكبارهم عن سماع الحق، والإذعان له.. وكلما جاء الحديث عن "البرجماتية" يلقي البعض بـ "صلح الحديبية" على أنه فعل "برجماتي"!! فهل فعلاً صلح الحديبية فعلاً برجماتياً على الطريقة الغربية، أم سياسة شرعية على الطريقة الإسلامية؟! * * * نستعرض ملامح صلح ...