المشاركات

صلح الحديبية والبرجماتية

صورة
البرجماتية: هي فكر وضعي غربي.. معني بتحقيق "المصالح" الذاتية للفرد أو حزبه أو جماعته.. بعيداً عن "منظومة قيم عليا" فالقيمة العليا هي "المصلحة" وحولها يدور.. فأينما وجدت المصلحة فثَم قبلتهم ! ولا تنتهي شبهات أصحاب "الفكر البرجماتي" وكلما دُحضت لهم شبهة، خرجوا بأخرى ! { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } [النساء : 66] ولكن في قلوبهم زيغ عن شرع الله، وعن كتاب الله.. فيتبعون أهوائهم ! { فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ } [آل عمران : 7] .. وكلما تبينت لهم معالم الطريق واضحة تامة.. عمدوا إلى التشويه والتغبيش وإثارة الشبهات، لا لشيء إلا ليثبتوا صحة زيغهم، واستكبارهم عن سماع الحق، والإذعان له.. وكلما جاء الحديث عن "البرجماتية" يلقي البعض بـ "صلح الحديبية" على أنه فعل "برجماتي"!! فهل فعلاً صلح الحديبية فعلاً برجماتياً على الطريقة الغربية، أم سياسة شرعية على الطريقة الإسلامية؟! *  *  * نستعرض ملامح صلح ...

مقاصد الشرع

صورة
ما هي مقاصد الشرع ؟ هل مقاصد الشرع هي "المحاكم الشرعية" فقط؟ كيف نُحكم الشريعة، ونحقق مراد الله - جل جلاله - في المناطق التي يتم تحريرها من الطاغوت؟ للقراءة نسخة بي دي إف ( اضغط هنا ) للتحميل ( اضغط هنا ). نسخة وورد للتحميل ( اضغط هنا ).

عبثية المشهد المصري!

صورة
المشهد الأول: رئيس عسكري على رأس الحكم، تحميه المؤسسة العسكرية، وطبقة العلمانيين، ورضيت عنه أمريكا وإسرائيل.. واعترف به "العالم الحر" - عبيد المال واللذة - على عكس ما كان يؤمل البعض !! المشهد الثاني: الرئيس مرسي.. وجميع قيادات "الإسلام المدني الديمقراطي" داخل السجون ثابتة على: (أ) عودة مرسي. (ب) عودة مجلس الشورى. (ج) عودة دستور 2012!! المشهد الثالث: أناس تتظاهر في الشوارع.. تتحلل من كل مظاهر القوة.. وتحسب أن صراخها يمكن أن يذيب الحديد !! أو يسقط نظام عسكري متوحش !! المشهد الرابع: يلعب دعاة الشرعية على وتر "ثورة الغلابة" و"انهيار الاقتصاد" ولا يدرك البعض أن ثورات البطون والجياع.. لا تعبأ بشهداء، ولا قصاص، ولا دين، ومن يدفع لها ويُطعمها ستخضع له.. ولو كان الشيطان ذاته !! المشهد الخامس : لو افترضنا عودة الرئيس مرسي..! فلن يملك أن يفعل شيئاً أكثر مما يفعله السيسي الآن، فالبلد منهكة لأقصى درجة.. وإذا اسقطت ثورة ما - على افتراض أن هناك ثورة - السيسي من أجل الجوع والخدمات.. فستقتل نفس هذه الثورة مرسي.. لأنه لن يستطيع فعل شيء هو الآخر !! المشهد الساد...

الدعوة والبرجماتية

صورة
عرضت قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون أغناهم مالاً، وأعلاهم سلطة وملكاً ومنزلة! مقابل أن يترك دعوته - الغريبة على مسامعهم - لهذا الدين الجديد.. فتعجبوا أن جعل الألهة.. إلهاً واحداً !! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في "فترة الاستضعاف" بمكة وحيداً إلا من معية الله ورحمته: "يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته"! [السيرة النبوية/ابن هشام] لماذا لم يفكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالطريقة التي يفكر بها القوم الآن ؟ لماذا لم يقل.. أجمع منهم المال، ثم أكون جيشاً كبيراً من الفقراء والمهمشين، وانقلب عليهم ؟! لماذا لم يقبل أن يكون أعلاهم سلطة ومنزلة، وبعدها يدعو الناس إلى التوحيد.. بعد أن يصبح له شوكة وأتباع ؟! الإجابة ببساطة: لأن الله أراد لهذا الدين من أول لحظة أن تكون هكذا "دعوته" خالية من أي "فكر برجماتي" كالذي يفكر به من يدعي نصرة الإسلام بينما هو يهدمه.. من حيث لا يشعر !! لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبيلة قريش، وهي من أشرف قبائل العرب.. وه...

متلازمة الإخوان

صورة
متلازمة الإخوان وعلاقتها بمتلازمة ستوكهولم ! للقراءة بي دي إف: ( اضغط هنا ) للتحميل بي دي إف: ( اضغط هنا )

نقاء الراية

صورة
ما هي الراية؟ هي الشارة التي يُعرف بها اتجاه المجتمع أو المكون القيمي الذي يحمله. وكيف تكون الراية نقية؟ أن تكون مستمدة من المرجعية التي يؤمن بها صاحبها، فإذا تلوثت بغيرها.. لم تصبح نقية. ما هي الراية في الإسلام ؟ هي راية "لا إله إلا الله.. محمد رسول الله". هل يمكن رفع رايات أخرى تحمل "حقوق ومطالب مشروعة" لكنها ليست باسم "لا إله إلا الله.. محمد رسول الله" ؟ لا.. لا يمكن، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو وحيداً - إلا من رحمة الله - رفع راية الله وحده لا شريك له، وقال له الكافرون.. { إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [ص : 5] وكان الأسهل له أن يرفع راية العدالة الاجتماعية، أو راية توحيد العرب، أو راية الأخلاق...إلخ ثم بعدها يدعو الناس إلى التوحيد، ولكن الله - تعالى - لم يوجه نبيه الكريم هذه التوجيه.. بل أراد له - سبحانه - أن يعلن منذ اللحظة الأولى: [ دعوة التوحيد - التفرقة على أساس الدين لا أساس النسب والقبيلة والعشيرة - الكفر بالجاهلية - رد كل متاعها وسلطانها وجاهها، وسب آلهتها ومبادئها وأفكارها وتصورتها - الصبر على تحمل الأذى - ثم الهجرة - ثم الجهاد - ثم إخضا...

آلية الاختيار في الشورى

صورة
يصلني كثيراً سؤال عن الشورى والديمقراطية.. يقول: ما الضير في استخدام آليات الديمقراطية - فقط لا غير - في تحقيق الشورى ؟ وإن علة هذا السؤال أمرين: (1) إن السؤال نشأ في حالة من فراغ الواقع الإسلامي.. وإعطاء الشرعية للوضع الجاهلي العلماني، أو على الأقل تشرّبته القلوب، وهان في نفوسها وألفت العيش في ظل الجاهلية ! (2) اللوثة العلمانية الديمقراطية المتلبس بها فكر شباب الحركة الإسلامية، والتي - للأسف الشديد - لم يحذره منها الشيوخ، بل ثبتوها في فكره ! لنعيد صياغة السؤال بطريقة أخرى تُسهل البيان.. ما الفرق بين عضو مجلس الشورى في التصور الإسلامي، وعضو مجلس ديمقراطي في الجاهلية المعاصرة ؟ عضو المجلس الديمقراطي: شخص يظهر فجأة في حياة الناس - أو يكون مشهوراً بينهم - يطلب الإمارة، ويُزكي نفسه.. ثم يصنعه الإعلام صناعة، إن أراده أن يكون المهدي المنتظر.. لفعل، وإن كان من شر الخلق! وإن أرد أن يجعله المسيح الدجال لفعل.. وإن كان من خير الخلق!! اللعبة كلها في "الإعلام" ولعبة الإعلام في يد من يملك "المال" أي: الأمر يرجع في النهاية في "لعبة الديمقراطية" إلى صناعة شخصية مُرضية لأك...